الصفحة الرئيسة @ المقالات التربوية @ التربية الجسمية للطفل @ 7ـ نفقة الآباء على الأبناء


معلومات
تاريخ الإضافة: 18/8/1427
عدد القراء: 1995
خدمات
نسخة للطباعة     إرسال لصديق

7 - نفقة الآباء على الأبناء

لقد أجمع الفقهاء رحمهم الله على وجوب نفقة الرجل على أولاده الأطفال الذين لا يملكون المال، وحدد بعضهم هذه النفقة بأنها خمس نفقات، وهي: نفقة الرضاعة، والحضانة، والمعيشة، والسكن الخاص بالحاضنة والخادم عند الحاجة. ويلحق بهذا زكاة الفطرلأنها تشمل الصغير.

ويراعي الأب في إنفاقه على الأولاد الحلال من الرزق، وأن يصبر على ذلك ولا يجزع من الفقر، فإن الله هو الذي تكفل بالرزق. يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ناصحاً الأب: ((ليتق الله العبد ولا يطعمهم إلا طيباً، لبكاء الصبي بين يدي أبيه متسخطاً، يطلب منه خبزاً، أفضل من كذا وكذا، يراه الله بين يديه)).

كما ينبغي للوالد أن يراعي الحكمة في الإنفاق فلا يُقتِّر عليهم ولا يسرف، فإن وسع الله عليه وسع على عياله، ولم يُقتِّر عليهم. قال عليه الصلاة والسلام: ((ليس منا من وسع الله عليه ثم قتَّر على عياله))، والله سبحانه وتعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، كما أن إنفاقه على ولده وأهل بيته وخادمه جميعهم صدقة إذا استحضر النية الصالحة لذلك. ولأن يترك أولاده أغنياء لديهم ما يكفيهم من المال والمسكن أفضل من أن يتصدق بماله كله ويتركهم فقراء يطلبون من الناس ويسألونهم، فيكون ذلك لهم ذلة وصغاراً، وربما كان سبباً في انحرافهم وحقدهم على المجتمع، فإن الفقر مع ضعف الإيمان واليقين بالله من أعظم أسباب انحراف الناس.