المقال الشهري
التربية الصحية العامة

مقال شهر صفر 1440هـ

التربية الصحية العامة

(من الإرشيف)

البعد الجسمي أوضح جوانب الإنسان ظهوراً، وأبلغها بروزاً في الطبيعة الإنسانية؛ لكونه مادي الأصل والنشأة والتكوين، حيث تعود طبيعته المادية إلى عناصر الأرض ومكوناتها، حتى إن الفلاسفة الماديين لفرط استفحال نشوز الطبيعة المادية في الكيان الإنساني ظنُّوا أن الإنسان لا يعدو أن يكون ظاهرة مادية كيميائية، حتى " إن العلوم الاجتماعية الحديثة تبدو وكأنها قد عقدت العزم، وجمعت الهمة على أن لا ترى في الإنسان إلا كيانه المادي … وأن تعتبر أن الإنسان لا يمثل إلا امتداداً تطورياً لعالم الحيوان، مما دفع بعضهم في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي نحو استخدام قواعد المنهج العلمي للعلوم التطبيقية على العلوم الاجتماعية، في حين " يتفق الباحثون على أن التقدم في العلوم الإنسانية لا يمكن قياسه بالمعايير نفسها التي تطبق على العلوم الطبيعية "، كما أن البعد الجسمي بكل مظاهره البارزة المحسوسة لا يعدو أن يكون جانباً من جوانب الطبيعة الإنسانية المتعددة الأبعاد، وليس هو الجانب الوحيد في بناء الشخصية الإنسانية، وصحته المنشودة تكمن في : " توافقه التام بين وظائفه المختلفة، مع القدرة على مواجهة الصعوبات العادية المحيطة به، والإحساس الإيجابي بالنشاط والقوة والحيوية "، والهدف من تربيته ورعايته : " الوصول بالفرد إلى الكمال الجسماني، بحيث يكون خالياً من الأمراض والعاهات، وفي حالة يكتمل فيها الشعور بالكفاية البدنية، مع رصيد من الصحة يمكِّنه من التغلب على المرض إذا ما انتابه، وأن يكون لديه القدرة على استخدام أجهزة الجسم استخداماً يوفر من طاقتها، ويزيد من مهارتها ".

بقية المقال
المؤلفات
25- تحفة الملوك في التربية والسلوك / القسم الأول
26- تحفة الملوك في التربية والسلوك / القسم الثاني
المزيد
أقسام الموقع
إذاعة الموقع
  حالة الإذاعة: 6ـ فضل الأنصار وجهادهم