الحاجة إلى التربية الإسلامية

الحمد لله رب العالمين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد ...

لقد ابتعدت الأمة عن التربية الإسلامية الصحيحة حيث أثرت فيها الهجمات الإلحادية، والتيارات الفكرية المتنوعة، فشوهت صورتها وحرفتها عن الجادة، ولم تكن هذه التيارات، وهذا المكر من الأعداء لينفذ إلى جسد الأمة المسلمة لو تحصنت بالقرآن والسنة منهجاً وسلوكاً، وفكراً وتطبيقاً، ولكن لما أصبحت التربية الإسلامية شعاراً يتردد على الألسنة، وفي الكتب دون تطبيق أو ممارسة واقعية، أصبح مكر الأعداء، وتخطيطهم ينفذ في جسد الأمة، بل في مكمن العقيدة الإسلامية، فخرجت أجيال من الأمة لا تمارس الإسلام، بل ولا تفهمه، ولا تعرف التربية الإسلامية الصحيحة.

ومن هنا: لا بد أن نقرر أنه يجب على المثقفين من أبناء أمة الإسلام، المخلصين لعقيدتهم ومبادئهم، والمدركين لهول المصيبة التي تعيشها أمتهم، والمطلعين على مخططات الأعداء ومكرهم، والعارفين طريق الصواب، وسبل النجاة، أن يشمروا عن ساعد الجد، ويعملوا بإخلاص وتفانٍ وتضحية، لإرشاد إخوانهم إلى طريق الهداية والسلامة والنجاح، وأن يساعد كل منهم بما يستطيعه، ويقدر عليه، كل حسب تخصصه، وفي مجال عمله، لنشر الوعي الإسلامي في المجتمع كله، ولإرساء قواعد التربية الإسلامية الصحيحة في المجتمع وفي الأسرة؛ ليعرف كل فرد دوره ومكانته، وبشكل خاص ليعرف رب الأسرة دوره الرائد في تخريج الأجيال الصالحة المؤمنة المجاهدة، وليدرك رب الأسرة هذه المفاهيم ويطبقها في الحياة العملية وذلك  استجابة لأمر الله U وطاعة لرسوله r، ثم لإيجاد النموذج الإسلامي الحبيب إلى النفس متمثلاً في جيل يقود البشرية إلى الخير والفلاح.

وقد تضمن القرآن الكريم، واستفاضت السنة المطهرة، والتراث الإسلامي بالآداب والمعاني والأساليب التربوية الإسلامية التي ينبغي أن يتربى عليها الإنسان، ويتشرب حبها منذ نعومة أظافره، حيث ذخرت المكتبات بالكتب والمقالات والدراسات النظرية التي تبرز بوضوح هذا الجانب المهم في مجال التربية الإسلامية، الذي لا بد أن يكون منطلقنا في التربية.