7ـ الاحتلام المنامي عند الإناث

8- الاحتلام المنامي عند الإناث

الاحتلام: هو الجماع وما يتعلق به في المنام، يُعاينُهُ البالغ ضمن تجربة جنسية، فيقذف الماء بصورة تلقائية، يصاحبها عادة شعور باللذة والانفراج، وهو من خصوصيات الإنسان، عدا الأنبياء عليهم السلام لكمالهم، والذكور والإناث في شأن الاحتلام سواء؛ إذ هن في مثل هذه القضايا شقائق الرجال، حتى العذراء منهن يمكن أن تحتلم ما دامت بالغة؛ فقد سئل رسول الله r : هل تغتسل المرأة إذا هي احتلمت؟ فقال: " نعم إذا رأت الماء"، وهذا من الأمور الثابتة المعلومة لدى الأطباء.

وبداية قدرة الفتاة على هذا الإنزال المنامي: بلوغها لسن الحيض، حيث يسبق هذه السن جمعٌ من الأحلام المنامية التي تحمل مضامين عاطفية، تؤكد بصورة عامة نوع هوية الفتاة الجنسية.

ومع كون تجربة الاحتلام تشمل كل طبقات الإناث البالغات، إلا أنها - مع ذلك - لا تعمُّ بالضرورة جميع أفراد النساء؛ فإن الاحتلام فيهن قليل مقابلة بأحوال الذكور، خاصة عند المتزوجات منهن، والشواب من الفتيات، حتى إن البعض -  لندْرته - استنكر وقوعه منهن؛ فقد تعيش إحداهن الدهر لا تعرف إنزال الماء إلا بالجماع، حتى وإن كانت ترى في منامها دواعي ذلك كما يراها الرجل.

وكل هذه الأحوال المختلفة لطبيعة احتلام الإناث تبقى بالنسبة للفتاة السليمة الصحيحة ضمن الحدود الطبيعية المعتادة التي لا تُستنكر، فكما أن في الإناث من لا تكاد تحتلم أصلا، فكذلك يوجد في الرجال من العزاب من لا يعرف الاحتلام، مع كمال قدرته الجنسية وتعفُّفه، ومع ذلك فإن المضمون الجنسي للأحلام عند الإنسان بصورة عامة لا يزيد عن (10%) من مجموع أنواع المضامين المنامية الأخرى، وهذه المضامين الجنسية هي في جنس الرجال أكثر منها في جنس النساء.

ومن جهة أخرى لا ينبغي للفتاة المسلمة المتعفِّفة: أن تستهجن أو تستحقر تلبُّسها بتجربة الاحتلام مهما كانت شنيعة؛ فإنه لا حرج عليها، حتى وإن كانت متزوجة -ما دام يحصل لها بصورة معتدلة- ذلك لكونها ظاهرة طبيعية صحية، ينتفع بها البدن غاية الانتفاع، ويحصل بها تفريغ الطاقة الجنسية المكبوتة بصورة فطرية مشروعة، تستغني بها الفتاة عن الوسائل الأخرى الممنوعة، وإنما عليها الحذر من الالتفات إلى موضوعات هذه الرؤى الجنسية، وما تتضمنه من مواقف عاطفية مع شخصيات معروفة أو خيالية؛ فإن للقلوب الضعيفة تعلُّقاً ولو بالخيال، والاحتلام - مع كونه نافعاً في العموم- فإن الشيطان يدخلُهُ بتأثيره الخاص، فليكن انتفاع الفتاة بانتقاص الماء، وذهاب الفْضل، وسكون الغُلْمة، دون ملابسات ومتعلقات مواقف التجربة المنامية.